الشيخ محمد علي الأنصاري
372
الموسوعة الفقهية الميسرة
وجعل بعض آخر « 1 » التنحنح مقدّماً على الاستبراء . واعتُرض عليهم بعدم الدليل عليه « 2 » . هذا بالنسبة إلى الرجل ، وأمّا المرأة ، فليس عليها الاستبراء من البول على المعروف ، نعم قيل : « الأولى أن تصبر قليلًا وتتنحنح وتعصر فرجها عرضاً » . راجع « استبراء » . ثانياً - التنحنح في الصلاة : المعروف بين الفقهاء « 3 » أنّ التنحنح لا يبطل الصلاة ؛ لأنّه ليس من كلام الآدميين ، نعم لو تشكّل من حرفين فصاعداً وصدق عليه الكلام فيكون مبطلًا لو صدر عن عمد ، ومثله ما لو تكلّم باسم التنحنح مثل « إح ، إح » . ويدلّ على عدم البطلان ما رواه عمّار بن موسى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « أنّه سأله عن الرجل يسمع صوتاً بالباب وهو في الصلاة فيتنحنح لتسمع جاريته أو أهله لتأتيه فيشير إليها بيده ليُعلمها من بالباب لتنظر من هو ؟ فقال : لا بأس به . . . » « 4 » . وروى النسائي عن الإمام علي عليه السلام أنّه قال : « كان لي من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ساعةٌ آتيه فيها ، فإذا أتيته استأذنت ، إن وجدتُه يصلّي فتنحنح ، دخلت ، وإن وجدته فارغاً أذن لي » « 5 » . وراجع عنوان « تأوّه » . تنخّم راجع : بصاق ، ونخامة . تنزّه لغة : التبعّد ، يقال : تنزّه عن الأقذار ، أي تبعّد عنها ، وتنزيه اللَّه سبحانه : إبعاده عن النقص والشرك ،
--> ( 1 ) أُنظر العروة الوثقى 1 : 323 / الاستبراء . ( 2 ) أُنظر : مشارق الشموس 1 : 80 ، والحدائق 2 : 58 ، والغنائم 1 : 290 ، والجواهر 3 : 116 ، والمستمسك 2 : 237 ، والتنقيح ( الطهارة ) 3 : 451 . ( 3 ) أُنظر : السرائر 1 : 237 ، وإشارة السبق : 93 ، والتذكرة 3 : 284 ، والمنتهى 5 : 291 ، والذكرى 4 : 14 ، وروضالجنان 2 : 884 ، والروضة البهيّة 1 : 563 ، والمدارك 3 : 463 ، والكفاية 1 : 118 ، والحدائق 9 : 18 ، وكشفالغطاء 3 : 413 ، والغنائم 3 : 231 ، ومستند الشيعة 7 : 39 ، والجواهر 11 : 44 ، والعروة الوثقى 3 : 12 ، والمستمسك 6 : 546 ، والتنقيح ( الصلاة ) 4 : 468 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد السيستاني ) 1 : 233 ، مسألة 671 و ( للتبريزي ) 1 : 193 . ( 4 ) الوسائل 7 : 255 ، الباب 9 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 4 . ( 5 ) سنن النسائي 3 : 12 ، باب التنحنح في الصلاة .